أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
105
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ومسّ الحمّى : أول ما ينال منها . قوله : أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ « 1 » أي مماسّة ؛ كان السامريّ يقولها فلا يقربه أحد عقوبة له حتى صار وحشيا . م س ك : قوله تعالى : وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً « 2 » . الإمساك هنا المنع ، وأصل « 3 » الإمساك التعلّق بالشيء وحفظه ، ومنه قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا « 4 » . قوله : فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى « 5 » أي تعلّق بها . قوله : فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ « 6 » أي تحرّ الإمساك . قوله : هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ « 7 » أي مانعات . قوله : لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ « 8 » أي بخلتم ، والإمساك كناية عن البخل ، لأنّ من بخل فقد منع ما عنده وحفظه وتعلّق به . قوله تعالى : الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ « 9 » أي يتمسّكون به ؛ يقال : مسك بالشيء وأمسك وتمسّك وامتسك واستمسك بمعنى ، قال زهير « 10 » : [ من البسيط ] بأيّ حبل جوار كنت أمتسك ؟
--> ( 1 ) 97 / طه : 20 . ( 2 ) 231 / البقرة : 2 . ( 3 ) في الأصل : والأصل . ( 4 ) 41 / فاطر : 35 . ( 5 ) 256 / البقرة : 2 ، وغيرها . ( 6 ) 43 / الزخرف : 43 . ( 7 ) 38 / الزمر : 39 . ( 8 ) 100 / الإسراء : 17 . ( 9 ) 170 / الأعراف : 7 . ( 10 ) وصدره كما في ( شعر زهير : 87 ) : هلا سألت بني الصّيداء كلّهم